محمد جواد مغنية

13

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

عظيما ، فإنه يموت هو وعياله جوعا ، مع كون الحابس ظالما معتديا ، وجزاء سيئة سيئة مثلها ، والقصاص ، ونحو ذلك » . ووافقهما على ذلك صاحب الرياض ، فقد نقل عنه صاحب الجواهر الميل إلى ذلك . ونحن في النتيجة على هذا الرأي ، ونرى أن من يحبس عاملا منتجا ، ويصده عن عمله فعليه ضمان منفعته . أمّا من يحبس كسولا بطالا يستهلك ولا ينتج فلا شيء عليه سوى الإثم . ومن غصب حيوانا فعليه ضمانه وضمان منافعه ، وان لم يستوف منها شيئا ، تماما كما لو غصب دارا ، ولم يسكنها فإنه يضمن بدل المنفعة مدة الغصب ، فإن المنفعة مال تدخل تحت اليد على وجه الضمان . تداول الأيدي : في الجزء الثالث فصل « الرد وأحكامه » تكلمنا مفصلا عما إذا تداول المغصوب أيد عديدة ، وعن حكم المالك مع أصحاب الأيدي ، ثم عن حكم بعضهم مع بعض ، ولا شيء لدينا نزيده على ما سبق . رد المغصوب : يحرم على الغاصب التصرف في المغصوب ، بل يحرم عليه إبقاؤه عنده ، وان لم يتصرف ، ويجب رده فورا إلى صاحبه ، وعليه مؤنة الرد مهما بلغت ، بل يجبر عليه ، وان استلزم الرد التضرر بالغاصب ، لأنه هو الذي أدخله على نفسه ، وأقدم عليه بسوء اختياره ، فإذا غصب حجرا ، وبنى عليه يهدم البناء إذا توقف رد